أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
52
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
معنى قلت : نتائج رؤية منازل الأحبّة هطل جفون المحبّين ، وحسرات المشتاقين ، لتذكارهم عهودا ( تقضّت بعرصاتها ، ومسرّات ) « 1 » مضت بأقطارها وجهاتها ، فهم لذلك العهد راعون ، ولسالف الأنس باكون . وقفت « 2 » على ربع « 3 » لميّة ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه « 4 » معنى قلت : إيثار المحبّ للبقاء « 5 » حيث يندرج تحته القرب من أحبّته ، والدّنوّ من أنسته بمالكي زمام حشاشته « 6 » ، فإن فقد ذاك ودّع صفو حياته وخلع سربال مسرّاته .
--> - ص 556 ، والقائل مجهول ، قبله : يا هل يعود لنا وصل فيجمعنا * قبل الممات وأقضي منكم وطرا ( 1 ) . ما بين القوسين من هامش النّسخة وهو ساقط في « ش » . ( 2 ) . وقفت الدابّة : أوقفتها . ( 3 ) . الرّبع : ما حول الدّار ، المحلّة . ( 4 ) . البيتان لذي الرّمّة ، اسمه غيلان بن عقبة ، راجع ديوانه ، ج 2 ، ص 821 ؛ الأغاني ، ج 18 ، ص 23 ؛ محاضرات الأدباء ، ج 3 ؛ ( حجري ) ، ص 356 ؛ أمالي السيّد المرتضى ، ج 2 ، ص 11 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 12 ، ص 59 ؛ لسان العرب : ( سقي ) و ( شكي ) ، مقاييس اللغة ، ج 1 ، ص 172 . أقول وممّا يناسب المقام قول امرئ القيس في طليعة معلّقته : قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل ( 5 ) . لم يوجد في « ش » . ( 6 ) . الحشاشة : بقيّة الروح في المريض والجريح .